صبري القباني

25

الغذاء . . . لا الدواء

اللحوم للمرضى امتناعا كليّا ، لأن اللحوم - في رأيها - تزيد في تطور السرطان ، وتعتمد على الجوز والجويدار اعتمادا رئيسيا لأنهما غنيان بالنحاس النباتي ، وهو المادة التي توقف تطور السرطان ، وفوق هذا لا تستعمل المؤسسة أية مواد دوائية ولا تسمح بدخولها إليها ، بل ليس بين المشرفين عليها أي طبيب ! . . إذن . . فالعلاج بالفواكه يصلح لكل أنواع الأمراض ، وليس هناك أي محذور من تطبيقه بالنسبة لأي مرض كان ، فقد قيل إن حرمان الإنسان من الفواكه كحرمان الخراف من الحشائش كلاهما مخالف لشروط الطبيعة ، وقد اكتشف الأطباء أن الرضع المعرّضين لخطر الموت بسبب الإسهالات الطفلية يمكن شفاؤهم بإعطائهم التفاح الفج المقطّع ، ذلك أن التفاح يحتوي على حوامض متعددة كحامض الفحم وحامض المر وغيرهما ، ومع أن هذه الحوامض غير شافية للإسهالات الطفلية ، فإن وجودها في التفاح يشفي تلك الإسهالات . إن الفاكهة - والحالة هذه - هي الغذاء الأساسي والمثالي للإنسان ، فهي تحتوي على الفيتامينات والأملاح المعدنية بمقادير أكثر مما هو موجود في الخضار ، وبعض الفواكه يحتوي على إمكانات خارقة في الشفاء ، إذا أخذت وفق خطة مدروسة تعتمد على الاستفادة من خصائصها وموادها . لقد قيل إن احتواء بعض الفواكه على الحوامض يؤدي إلى حدوث بعض الإسهالات والاضطرابات الهضمية ، وهذا غير صحيح ، لأن الفواكه لا يمكن أن تكون - أبدا - خطرة على الصحة ، لأن الله أعدّها لكي تكون غذاء مثاليّا ، والطبيعة لا تعطي أبناءها إلا الخير . . فالحوامض الموجودة في الفواكه ليست هي كل ما تحتوي عليه الفواكه من مواد ، أي أنها ليست معزولة ، ولو كانت كذلك لكان الخطر مؤكدا ، ولأدى استعمال الفواكه ذات الحوامض إلى احتراق الجهاز الهضمي ، وبما أن الطبيعة لا يمكن أن تخطئ فقد أوجد اللّه فيها إلى جانب الحوامض مواد قلوية تعدّل من تأثير الحوامض وبهذا تقضي على أضرارها ، وتجعلها مواد غذائية ممتازة ، تحد من نمو الجراثيم الكامنة في الأمعاء ، وتدفعها مع الفضلات ، وهي تفعل ذلك من غير أن تتلف جدران الأمعاء السريعة العطب ، والتي تلامس ملايين الجراثيم بصورة دائمة . إذن ، فعمل الفواكه المحتوية على الحوامض ، هو القيام مقام الأدوية الملينة والمفرغة للأمعاء ، بينما نرى أن الإفراط في استعمال المستحضرات الطبية المماثلة ، يضر بالأمعاء أبلغ الضرر ، ويعجزها - مع مرور الزمن - عن القيام بوظائفها على الوجه الأكمل . ويقول الأستاذ « مارسيل لأبيه » إن تناول الفواكه ، أو عصيرها يؤدي إلى تشكل أملاح